top of page

▪️*جدلية الإنتقاد بين البناء والهدم: مسؤول يتهّيب ومواطن يطالب بالإصلاح*▪️

  • nakaba373
  • 1 ديسمبر
  • 1 دقيقة قراءة

في المجتمعات التي تسعى للتطور لا يُنظر إلى النقد على أنه مجرد ملاحظة عابرة بل كأداة مهمة لضبط الأداء وتحسينه غير أن النقد في بيئتنا كما في كثير من البيئات المشابهة يعيش جدلية مستمرة : بين الفهم والالتباس والبناء والهدم والإصلاح والتسقيط وبين هذه التباينات تضيع أحيانا الرسالة التي يريد أيصالها ويتحول الرأي من الغاية المراد ادراكها إلى حساسية المتلقي .



لا تتوقف المشكلة عند سوء الفهم فقط فحين يتحول النقد إلى سبب للعقاب أو لملاحقة الرأي المخالف تصبح الساحة العامة خالية من الجرأة ومليئة بالصمت وفي مثل هذه الأجواء لا تنمو الأخطاء فقط بل تتعمق لأنها لا تجد من ينبه إليها أو يوضحها.


إن التضيق على النقد لا يحمي المؤسسات بل يضعفها ويجعل الأخطاء تنتشر بلا رقيب فيما ينقطع التواصل بين المواطنين وصانعي القرار ويصبح إصلاح الخلل أكثر صعوبة وكلفة .



لكي يكون النقد مفيدًا يحتاج إلى وعي من الطرفين من يقدمه ومن يستقبله ،الناقد مطالب بأن يكتب رأيه بطريقة واضحة وهادئة أما المسؤول فهو مدعو لقبول النقد كجزء طبيعي من عمله وان لايفهمه كتهديد شخصي.



إن ترسيخ ثقافة نقد سليمة في المجتمع يبدأ من الثقة المتبادلة بين المواطن والمسؤول فالنقد ليس عدوانًا ولا محاولة لإرباك المؤسسة بل مساهمة لتحسين العمل وكلما اتسعت مساحة تقبل الرأي الآخر ازدادت فرص بناء دولة تستمع وتصحح أخطاءها بشكل أفضل.


الدول القوية لا تخاف من النقد بل تستغله لتطوير نفسها. والدول التي تمنع الأصوات المختلفة، تفقد بوصلتها تدريجيًا وبين هذين الطريقين يبقى الخيار واضحًا:


الإصغاء والمراجعة وجعل النقد جسراً للإصلاح لا حاجزًا بين المواطن والدولة .


المكتب الإعلامي: نقابة المعلمين

العراقيين_المركز العام

موقعنا - المركز العام

نقابة المعلمين العراقيين الموقع الرسمي

تواصل معنا على المواقع الرسمية

  • Instagram
  • Facebook
  • Telegram
  • Whatsapp
  • Youtube
  • X
  • Threads

اوقات عمل النقابة

الاحد : 9  ص - 3  م
الاثنين : 9 ص - 3 م
الثلاثاء : 9 ص - 3 م
الاربعاء :9 ص - 3 م
الخميس :9 ص - 3 م

رقم المكتب الإعلامي : 07768506325

نقابة المعلمين العراقيين
bottom of page